اتفاقية رامسار

عربية

ما هي اتفاقية رامسار

هي معاهدة دولية حكومية تم التوقيع عليها في فبراير 1971 بمدينة رامسار الايرانية التي تقع على الساحل الجنوبي لبحر قزوين ، وتعد رامسار هي اولى المعاهدات الحكومية الدولية العالمية الحديثة المعنية بتحقيق الاستخدام المستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية ، غير انها اذا ما قورنت بغيرها من المعاهدات الاكثر حداثة فسنجد ان احكامها تتسم نسبياً بالوضوح والعمومية وعلى مر السنين عكف مؤتمر الاطراف الاعضاء في الاتفاقية على الاهتمام بالتوسع في تطوير وتفسير المبادئ الاساسية للمعاهدة كما نجح في ان تواكب الاتفاقية التغيرات التي تشهدها الساحة العالمية من حيث المفاهيم والاولويات والاتجاهات التي تطرأ على التفكير البيئـي .

 

دورها في انعاش الاهوار والاراضي الرطبة

ان الكثير من الاراضي الرطبة اما انها تمثل انطمة دولية تمتد عبر حدود دولتين او اكثر واما انها تشكل جزءاً من احواض الانهار التي تشمل اكثر من دولة واحدة ، وتتوقف سلامة تلك الاراضي ومثيلاتها الاخرى على نوعية وكمية امدادات المياه العابرة للحدود سواء عن طريق الانهار او الجداول او البحيرات او المياه الجوفية  لذلك وجب وضع اطار للنقاش والتعاون على المستوى الدولي من اجل حماية المنافع المتبادلة لكافة الدول الواقعة على الحدود .

  • الحفاظ على موائل الارضي الرطبة من التدهور او التدمير جراء النفايات البشرية التي تحدث على مسافات شاسعة من تلك الاراضي والتي تؤثر على مصادر المياه مثل التلوث الزراعي او الصناعي او المنزلي ، الامر الذي يعرض صحة ومعيشة السكان المحليين للخطر .
  • الاهتمام بالحيوانات البرية التي تعيش في الاراضي الرطبة مثل بعض انواع الاسماك والعديد من الطيور المائية والحشرات مثل الفراشات واليعسوب بالاضافة الى الثدييات كثعالب المياه والتي تعد جميعها من الفصائل المهاجرة التي تحتاج الى حشد التعاون الدولي من اجل الحفاظ عليها و رعايتها .

واجمالاً تشكل الاراضي الرطبة مورداً ذا قيمة عظيمة على كافة الاصعدة الاقتصادية والثقافية والعلمية والترفيهية بالنسبة لحياة البشر ، مما يؤدي في النهاية الى تشابك العلاقة بين كل من الاراضي الرطبة والبشر .

وانطلاقاً من هذا الامر وجب التصدي لكافة اشكال التعدي المتواصل على الاراضي الرطبة وتدميرها كما وجب اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على تلك الاراضي وترشيد استخدامها .

ومن اجل تحقيق هذا الهدف ينبغي حشد سبل التعاون على كافة الاصعدة الدولية والحكومية ، وهذ ما جاءت اتفاقية رامسار لتحقيقه فهي تضع الاطار للتحرك العالمي والوطني والمحلي .