من نحن

عربية

نبذة عن اهوار العراق

        تقع أهوار العراق في محافظات البصرة وذي قار وميسان وهي عبارة عن مسطحات مائية بأعمـــاق مختلفة تتراوح ما بين 50 سم و 4 متر ، تنبت فيها نباتات القصب والبردي بصورة كثيفة وتحتــــــوي على ثروة حيوانية ونباتية هائلة وكبيرة تشكل بمجملها بيئة فريدة من نوعها.

تعرضـــت الأهـــــــوار العراقيـة خلال العصر الحديث وابتداءً من سبعينيات القرن الماضي إلى أكبر عملية تجفيف وتدمير بيئي شهــــده التاريخ لعدة أسباب منها اقتصادية مثل استخراج النفط ومنها سياسية وعسكرية وأمنية مما أدى إلى اختفاء مساحـــــــات شاسعـة منهــا وتحويلها إلى أراضي قاحلة جرت بعض المحاولات الفاشلة لاستصلاحها ولم يبقى من الأهوار في عـــام 2002 سوى 10% من المساحة الكلية للأهوار الدائمية لعام 1973 والبالغة 8350 كم2.

وبعد سقوط النظام السابق في نيسان من عام 2003 أعدت وزارة الموارد المائية و من خلال المركز خططاً واتخذت إجراءات فعلية لإعادة المياه إلى الأهوار عن طريق عمل فتحات خلال أكتاف نهر الفرات وفتـــــح النواظم الذيلية التي كانت مغلقة سابقاً وكذلك فتح سدتي الغلق على نهري المسحب والصلال في محافظــــــة البصرة إضافة إلى فتح وتطهير الأنهر المندرسة المغذية للأهوار مع إزالة كافة المنشآت التــــي ساهمـت أو إستخدمت في عملية التجفيف . وتمثل المساحة المطلوب إعادة إغمارها حاليا 5560 كم2 حيث تــــم تحديدها بناءً على العوامل والمتغيرات التي طرأت على المنطقة ودراسة الظروف المستقبلية مـــن خـــــلال كميـــــة الواردات المائية لنهري دجلة والفرات وغيرها من العوامل فيما تم استبعاد المساحة المتبقية من الاغمار .

  شهدت عملية إعادة الإغمار تقدم كبير وملحوظ خلال السنوات الماضية لتصل نسبة الإغمــار إلــى 70% ( في عام 2007 ) .إلاّ أن تعرض العراق والمنطقة إلى موجة الجفاف والذي أدى إلى انخفــــاض الواردات المائية للأنهر الرئيسية أدى إلى تراجع هذه النسبة خلال اعوام 2008 و 2009    الا ان الاجــراءات الانية التي اتخذت من قبل الوزارة و المركز بشكل خاص في حينها و اهمها اللجوء الى استخدام ميـــــــاه المصب العام في اعادة اغمار اجزاء واسعة من اهوار الحمار و غليوين كتطبيق عملي لمبدأ الاستخدام الامثـل للمياه و الاستفادة منها قبل تصريفها الى الخليج كما كان سابقا ، بالاضافة الى انشاء سدة على نهر الفرات فـــــــي مدينة الجبايش لتحويل المياه الى هور الحمار و الاهوار الوسطى . ان كل هذه الاجراءات ساهمت في اعادة اغمار مساحات واسعة و عودة اجزاء كبيرة من الاهوار الى ما كانت عليه.

 

مركز انعاش الاهوار العراقية والاراضي الرطبة العراقية

          من النشاطات الرئيسية و ذات الاهمية في اعمال وزارة الموارد المائية هو احياء النظام البيئي للاهوار العراقية الى الحد الاقصى الممكن و دعم السكان المحليين و التنوع الاحيائي ، بعد ان قام النظام السابق و الذي اسقط في 9 / 4 / 2003 بتجفيف الاهوار الجنوبية و تهجير اهاليها و تغيير البيئة في الموقع ، و لاهمية الموضوع فقد اعد مركز متخصص بهذا النشاط باسم ( مركز انعاش الاهوار العراقية ) حيث باشر بالفعاليات الضرورية للبدء في انعاش الاهوار بموجب تصريح السيد وزير الموارد المائية في 16 / 9 / 2003 .

مهام المركز

استنادا الى احكام المادة ( 12 ) من قانون وزارة الموارد المائيةرقم ( 50 ) لسنة 2008 و المادة ( 1 ) من قانون التعديل الاول للقانون المذكور اعلاه رقم ( 4 ) لسنة 2010 تم تحديد مهام المراكز المرتبطة بالوزارة و من ضمنها مركز انعاش الاهوار العراقية حيث يتولى المركز المهام التالية :

  • ادارة و تنسيق و مراقبة تنفيذ برامج اعادة انعاش الاهوار من خلال الشراكة مع المساهمين المحليين و الدوليين و التعاون مع المنظمات الوطنية و الدولية التي لها اهتمام باعادة الاهوار و العمل مع منظمات المجتمع المدني لسكان الاهوار و الوحدات الادارية في المحافظات الجنوبية الثلاثة ( ميسان ، ذي قار و البصرة ) باجراء استخدامات المياه و اسلوب التنمية المستدامة .
  • المتابعات اليومية للنشاطات التي تتعلق بانعاش الاهوار ( مناسيب المياه ، جمع نماذج لغرض فحص المياه و التربة ، مراقبة و توثيق نمو النباتات و حركة الناس و النشاطات الاقتصادية لهم ، التصاريف المطلقة للاهوار و حجم المياه الداخلة و تصريف مخارجها ).
  • تنفيذ و متابعة المشاريع في مناطق الاهوار ( انشاء النواظم لتنظيم عملية ادارة المياه داخل الاهوار و المعابر و السداد و تطهير القنوات المائية ) و كذلك الاستفادة من حصص المياه المتاحة ( كمياه المبازل ) و الصرف و تحسين نوعيتها لغرض استخدامها في الاغمار .
  • متابعة التغيرات التاريخية باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد و تحليل و تصنيف الصور الفضائية فيما يتعلق بالمساحات المغمورة و نوعية المياه و السعي الى المطالبة بالاستحقاقات من الايرادات المائية المحلية و الاقليمية .
  • ادامة التكامل البيئي و العمل على تصنيف المنطقة كمحمية وطنية .
  • التنسيق مع الدوائر ذات العلاقة و الاهتمام بموضوع المواقع الاثرية و التراثية .
  • السعي لانشاء نظام صحي بيئي متكامل ( الماء + التربة + الهواء ) طويل الامد و تعزيز التقنيات البيئية المتكاملة .

 

اعمال مركز انعاش الاهوار والاراضي الرطبة العراقية

تولى مركز انعاش الاهوار العراقية منذ تاسيسه اعمال المتابعة والإشراف على عملية إعادة إغمار الاهوار وساهم بشكل فعال في إعادة إنعاش الأهوار على المستوى الهيدرولوجي والبيئي والإقتصادي والخدمي من خلال العديد من المشاريع ، حيث أنجزالمركز في عام 2003 عدة دراسات خاصة بالأهوار للتعرف على واقع حال المنطقة و التغيرات التي حصلت نتيجة اعمال التجفيف والبدء بوضع الخطط لتوفير إحتياجاتها ، و في عام 2004 جرى اعداد اتفاق تعاون مع وزارة الثقافة ومذكرة  تفاهم مع وزارة البيئة العراقية و اخرى مع وزارة الزراعة لتسليط الضوء على أهمية الأهوار وتحفيز المؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات و إنجاز المشاريع التي تخدم سكان المنطقة . في عام 2005 إنقسمت أعمال مركز إنعاش الأهوار إلى قسمين تضمن الاول إنجاز دراسات مختلفة في عدة مجالات ( بيئية، هيدرولوجية و إقتصادية ) لوضع رؤية سديدة لعملية إعادة الإنعاش و من اهمها دراسة تأثير التلوث الاشعاعي على مناطق الاهوار نتيجة الحروب المتلاحقة التي شهدتها المنطقة حيث تبين خلو الاهوار من هذه التأثيرات بالاضافة الى عدة دراسات مفصلة تناولت اسلوب ادارة و اعادة اغمار كل هور من الاهوار الرئيسية ( الحويزة ، الحمار ، ابو زرك و الاهوار الوسطى ) و اساليب معالجة مشاكل التلوث و الشحة بالاضافة الى تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي لسكان الاهوار.  أما القسم الثاني فتضمن تنفيذ المشاريع المختلفة مثل إنشاء النواظم والقناطر والجسور( مشاة و سيارت ) و تطهير القنوات المغذية للاهوار .

اما في عام 2006 ونظراً لأهمية الأهوار البيئية والحضارية تم تخصيص مبالغ إضافية ضمن خطة الخدمات الأساسية من قبل مجلس الوزراء لتشكل إضافة إلى الخطة الإستثمارية للوزارة وبذلك توزعت نشاطات المركز من تنفيذ مشاريع و دراسات منذ عام 2006 و لغاية الان ضمن الخطتين المذكورتين، بالاضافة الى خطة المبادرة الزراعية التي اطلقها السيد رئيس الوزراء عام 2008 .

كما لم تقتصر نشاطات وأعمال مركز إنعاش الأهوار على المشاريع أعلاه بل ساعد ونفذ العديد من المشاريع بالتعاون مع الدول والمنظمات المانحة خلال السنوات الماضية حيث قام المركز وبالتعاون مع الجانب الإيطالي وعدد من الوزارات العراقية الأخرى على إنجاز دراسة بيئية هيدرولوجية إقتصادية إجتماعية شاملة لمنطقة الأهوار (Master Plan) تضمنت وضع التصاميم لمنشآت  ( نواظم ) مداخل ومخارج الأهوار والتي هي قيد التنفيذ حالياً من قبل المركز و التي من المؤمل ان يتم السيطرة من خلالها على دخول و خروج المياه الى الاهوار و التحكم بمناسيب المياه فيها بما يساهم بتقليل الاثار السلبية لمشكلة الشحة مستقبلا و تفعيل اساليب الادارة السليمة للمياه ، كما تم نصب العديد من محطات الرصد الهيدرولوجي على مداخل و مخارج الاهوار والبقية يجري العمل على إنجازها و التي توفر المعلومات عن مناسيب و نوعية المياه في الاهوار.

أما مع الجانب الياباني فتم تنفيذ مشروع الإدارة البيئية للأهوار بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للبيئة ( UNEP )  الذي يتضمن إنشاء شبكة معلومات الأهوار ESTIS, Environmental Save Technologies Information System ومشروع الفايتوتكنولوجي الذي يهدف إلى استخدام التكنولوجيا السليمة بيئياً وذلك باستخدام التقنية النباتية في تنقية المياه الملوثة إضافة إلى مشروع مراقبة وتحسين نوعية مياه المصب العام باستخدام التقنية النباتية، و مشروع إستخدام تقنية التحسس النائي في عملية المراقبة البيئية للأهوار و التي ساهمت بشكل فاعل في عملية تحديد نسب الاغمار في المواسم المختلفة.

 

بقي أن نشير إلى أن الوزارة تسعى ومن خلال العمل المستمر على التعريف بالأهوار وأثرها على البيئة على المستوى العالمي حيث نجحت الوزارة في عام 2008 في إدراج هور الحويزة كمحمية طبيعية ضمن معاهدة رامسار للأراضي الرطبة.

 

في سنة 2012 تم تغيير اسم المركز الى مركز انعاش الاهوار و الاراضي الرطبة العراقية ليتناسب اسمه مع المهام التي يتولاها ومنها المهام الاضافية الخاصة بملف الاتفاقية حسب القانون رقم (1) لسنة 2012 قانون التعديل الثاني لقانون الوزارة رقم 50 لسنة 2008 والمنشور في الوقائع العراقية بالعدد 4229 في 6/2/2012 والمتضمن إلغاء نص الفقرة (ن) من البند ثانيآ من المادة (8) من القانون اعلاه ويحل محله مايأتي (مركز انعاش الاهوار والاراضي الرطبة العراقية).